محمد سالم محيسن

288

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة

سورة البقرة والثاني : كسر النون ، وإسكان العين كقراءة « أبى جعفر » « 1 » ونعم فعل ماض جامد ، وفاعل « نعم » مضمر ، و « ما » بمعنى « شيئا » في موضع نصب على التفسير وهي المخصوص بالمدح ، أي نعم الشيء شيئا و « هي » خبر مبتدأ محذوف ، كأن قائلا قال : « ما الشيء الممدوح » فقيل : هي ، أي الممدوحة الصدقة . ويجوز أن يكون « هي » مبتدأ مؤخرا ، ونعم وفاعلها الخبر ، أي الصدقة نعم الشيء ، واستغنى عن ضمير يعود على المبتدأ ، لاشتمال الجنس على المبتدأ « 2 » . قال « ابن يعيش » : يعيش بن علي بن يعيش ت 643 ه « 3 » : اعلم أن « نعم ، وبئس » فعلان ماضيان ، فنعم للمدح العام ، وبئس للذّمّ العام ، والذي على يدل أنهما فعلان أنك تضمر فيهما ،

--> ( 1 ) قال ابن الجزري : معا نعما افتح كما شفا وفي : : إخفاء كسر العين حزبها صفى وعن أبي جعفر معهم سكنا انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 443 والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 316 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 106 ، 162 ( 2 ) انظر : إعراب القرآن للعكبرى ج 1 ص 115 . ومشكل إعراب القرآن لمكى بن أبي طالب ج 1 ص 114 ( 3 ) هو : يعيش بن علي بن يعيش ، من كبار النحاة ، ولد ومات بحلب ، من مصنفاته : شرح المفصل « للزمخشري » وشرح « التصريف لابن جنى » ت 643 ه انظر : هامش مغنى اللبيب ص 447 .